أنهيت المرحلة الثانوية بنجاح وستنضم لصفوف التعليم العالي في المعاهد العليا الإسرائيلية،
قسط التعليم السنوي في الجامعات الإسرائيلية تقريبا 16.000 شيكل، تختلف في بعض المعاهد الخاصة.
وعملياً ستضطر في بعض الأحيان أن تعمل سنة قبل بداية التعليم لتجني بعض الأموال ربما لتساعدك في مصاريفك من قسط للتعليم وسكن للجامعة ومصاريف ووو ...!
وتهطل عليك الإستشارات من قبل بعض الأشخاص في مجتمعنا العرب-إسرائيلي وتنادي بالخدمة المدنية، وعندما تعرف ما هي الإمتيازات على الصعيد الشخصي الناتجة جراء الخدمة المدنية، ستفرح وتقول : على بركة الله !
وتهطل عليك الإستشارات من قبل بعض الأشخاص في مجتمعنا العرب-إسرائيلي وتنادي بالخدمة المدنية، وعندما تعرف ما هي الإمتيازات على الصعيد الشخصي الناتجة جراء الخدمة المدنية، ستفرح وتقول : على بركة الله !
ما هي الخدمة المدنية؟
مخطط حكومي إسرائيلي لتجنيد الشباب العرب، بعد تخرّجهم من المدارس الثانوية، إلى ما يسمى “الخدمة المدنية”، يعمل خلالها الشاب/ة في إحدى المؤسسات الرسمية أو غير الرسمية، مدّة سنة أو سنتين، مقابل مبلغ شهري زهيد ومنحة صغيرة عند إنهائه الخدمة ووعود بامتيازات فردية معينة في المستقبل. يدير ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا المشروع بشكل مباشر، ويتابع عمله “مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.
في الأساس ظهرت الخدمة المدنية لتكون البديل للفتيات اليهوديات المتدينات واللواتي يمتنعن عن الخدمة العسكرية وذلك سنة 1953.
- “ كان ذلك، أوّل ما كان، في أيّار عام 1976، بعد المشاركة الشبابيّة الرائع “يوم الأرض”، وكان ذلك من إعداد الوزير موشيه كول. وكانت المرّة الثانية عام 1983، قام بها مستشار رئيس الحكومة لشؤون الأقلّـيّات “غينات”، محاولاً تجنيد فئات من شعبنا للجيش وفئات للخدمة المدنيّة مستثمرًا “اللعب” الطائفيّ في حرب لبنان، ومعمّقًا له في آن، وفي اقتراحه اعتبر أنّ هذا الأمر يفرز العرب إلى “مخْلصين” وَ “غير مخْلصين”! وكانت المرّة الثالثة في العام 1988، بعد التهاب الشعور الوطنيّ في أوج الانتفاضة الأولى، وقد قدّم الاقتراح، حينذاك، البروفسور الترانسفيريّ أرنون سوفير، والمرّة الرابعة والحاليّة، جاءت بعد “يوم القدس والأقصى” الذي خرج فيه الشباب عن بَكرة أبيهم، في كلّ قرية ومدينة ليؤكّدوا أنّهم جزء من الشعب الفلسطينيّ الذي يُقتل في القدس والضفّة وغزّة، وأنّهم مواطنون يسعون للتأثير. فجاء الاقتراح الحكوميّ في “لجنة لبيد” التي وُكِّل إليها تنفيذُ توصيات “لجنة أور” الخاصّة بأحداث “يوم القدس والأقصى”. وإذا كنت لا تزال/ين تعاند/ين وتكابري/ين في فهم هذا التحليل الواضح، ألْفت عنايتك إلى نصّ صريح في تقرير “مجلس الأمن القوميّ” (2006)، حيث جاء في الصفحة الـ 45 في البند الـ (13) -وهنا أقتبس حرفيًّا-: “إنّ مجلس الأمن القوميّ هو الذي صاغ مواقف لجنة لبيد وهي تبنّتها بالكامل”. أبَعْدَ هذا التقرير “الأمنيّ الإسرائيليّ” الفاضح والواضح، ما زال ثمّة شكّ يراودك؟ ” ( لجنة المتابعة)
تجربة خادمة
بعد ما تخرّجت من الثانوية كان صعب كتير ألاقي شغل بالبلد، وحكولي عن إمكانية الخدمة المدنية وإني راح آخد 800 شيكل شهريًا وراح أحصل على تسهيلات مادية بس أبدا تعليمي الجامعي.
استغلوني كتير خلال الخدمة اللي عملتها بواحدة من صناديق المرضى المهنية بنهاريا، كنت أشتغل 8 ساعات يوميًا و40 ساعة أسبوعيًا، كنت أتعب وأحس عاطل عشان كله كان عالفاضي، واللي زاد غضبي وندمي هو العنصرية، كان يعاملوا البنات اليهوديات أحسن مني بشكل واضح ووقح، وكانوا يحكوا على العرب عينك عينك وما يهمهنش إني موجودة بيناتهن، كنت أضايق بس ما كنتش أسكت.
كنت متوقعة إنه بعد الخدمة يطلعلي منح بالتعليم وتنفتح قدامي الابواب للشغل بسرعة، بس هاي الأوهام تبخّرت بكير، والخدمة ما فادت بإشي، الإحساس بأنهم استغلوني واستعبدوني سنتين وشغلوني بالسخرة كان يحسسني طول الوقت بإني غلطت بحق حالي وأخذت قرار مش مزبوط.بعد ما مرقت هاي التجربة المرة بنصح الشباب والصبايا بأنهم ما يوقعوا بالفخ اللي أنا وقعت فيه، وبأنه الإغراءات الكاذبة اللي بحكوا عنها ما تخليهم يضيعوا سنين من حياتهم على الفاضي. كل مرة حدا بسألني بقولوا إنه ما يغلط غلطتي وما يخدم، أنا ما كنتش واعية وقتها كمان للأسباب التانية لعدم الخدمة اللي مش متعلقة بس بموضوع التسهيلات والوعود، واللي عرفتها بعد ما عاركت الحياة، وتعلمت عن تاريخنا وعن كميات العنصرية اللي موجودة بكل زاوية وبكل مجال.
عن اية إمتيازات تتكلم والدرزي الذي يخدم الخدمة العسكرية بذاتها لا يحصل على شيء، سوى فتات ما يحصل عليه اليهودي.
عندما " تخدم " في دولة إسرائيل أنت لا تخدم مجتمعك العربي !
مجتمعك العربي بحاجة للمشاريع الوطنية والنضالية المكافحة للمؤسسة الإسرائيية.
مجتمعك العربي بحاجة للمشاريع الوطنية والنضالية المكافحة للمؤسسة الإسرائيية.
والأفضل لك أن تعمل عملاً " محترماً " تجني منه معاشاً " محترماً "،
وأن لا تخدم من قتل أجدادك ورحّل أعمامك،
هي ليست دولتك لتخدم فيها.
وهذه تجربة متطوع .
لما اتصلوا فيّي الشباب عشان نوّزع حقائب مدرسية على الطلاب الفقرا بالبلد ما فكرتش مرتين، كتير انبسطت لما كنت أسمع الأهالي يدعولنا بالتوفيق والرضى ويشكرونا بحرارة وبإنفعال، ولما شفت الأطفال مبسوطين ومعجوقين، وفهمت قديش هاي الهدية الصغيرة راح تساعدهم يبدوا السنة الدراسية يالإجر اليمبن، ويكونوا زيهم زي باقي أولاد مدرستهم، وقديش هاي الحقيبة راح تشجعهم على التعليم وتحسسهم إنه في عندهم مجتمع بحضنهم بأصعب الأيام. أهل البلد لبعضهم ولازم يكونوا إيد واحدة، وإذا إحنا ما اهتمنا ببعض مين راح يهتم فينا؟وزعنا 200 حقيبة على 200 طالب، خلينا 200 طفل يضحك، ومستعد أعطي باقي عمري عشان كل سنة أخلي أطفال يضحكوا ويضلوا يضحكوا. وأنا بطريقي عالبيت سألت حالي كيف بقدر أعمل هادا الإشي؟ وكان جوابي لحالي إني أتطوع وأناضل وأشتغل عشان بلدي ومجتمعي وشعبي، عشان يكون عنا مستقبل أحسن، ونستردّ حقوقنا المهضومة بوطنا، عشان جيلي والجيل الأصغر مني والأكبر مني يعيش حياة مع جودة حياة، بأمان وبتطوّر وبكرامة..
أكتر إشي بتضايقني هو الشباب والصبايا اللي بفكروا يخدموا خدمة مدنية وبتحججوا بالتطوع، أو بحكوا أشكرا عن مصالح شخصية، مش بس لأنهم بخدموا المؤسسة والحكومة اللي هي سبب لمشاكلنا كلها، لأنهم ببساطة فش عندهم وعي سياسي ولا مواقف، وأنا شخصيًا مش أهبل وبديش حدا يعلمني كيف أخدم مجتمعي. بدي أتطوع وبدي أتعلم وبدي أشتغل وبدي أكون سيّد ببلاديأنا مش خادم.
( موقع ممكن ).
ولمن خانته ذاكرته وضميره وإنسانيته وقال : أنا أحب وطني إسرائيل أنا خادم لدولتي الحبيبة !
أقول له لا داعي لتفتح كتب التاريخ وتقرأ، فقط اسأل جدك وجدتك !












